السيد الخوئي

57

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

في القرآن والقراءة وأسماء المعصومين عليهم السلام ولفظ الجلالة س ( 132 ) حسبما يدّعي ( أهل السنة ) أن الشيعة يقولون بتحريف القرآن وفيه من الزيادة والنقصان ، وهناك سورتان من القرآن محذوفة ، وهي سورة ( الولاية ) وسورة ( النورين ) ، ويستشهدون على ذلك بأحد كتب الشيعة وهو ( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ) للحاج الميرزا حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي . ما صحة ذلك ؟ التحريف بمعنى عدم العمل بالقرآن ومخالفته وتأويله واقع ، ونقول به حتّى في يومنا هذا ، وأما التحريف بمعنى الزيادة والنقصان فالمشهور عند الشيعة ، بل كاد يكون متفقاً عليه عندهم عدم وقوعهما فيه . نعم ورد في بعض الروايات الضعيفة سنداً ما يظهر منها وقوع التحريف ، بمعنى النقص في القرآن ، وهذا أوجب ذهاب بعض العلماء الذين ليس من ديدنهم المناقشة في سند الأخبار إلى وقوعه في القرآن ، لكن هذا قول شاذ نادر ، واللَّه المستعان . س ( 133 ) من المعلوم أن الشيعة - أعزهم اللَّه - يسمّون أبناء هم وبناتهم بأسماء المعصومين عليهم السلام ، فهل يجوز مس هذه الأسماء بدون طهارة ؟ الأولى عدم مس أسماء الأنبياء والأوصياء وسيدة النساء صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، فإذا لم يكن المقصود بالأسماء المعصوم نفسه فلا بأس بمسه ، واللَّه العالم . س ( 134 ) في استفتاءاتكم فهمت أنكم تقولون بأفضلية القرآن على العترة وأنه الثقل الأكبر ، فهل هذا الفهم صحيح ؟ وهل القرآن مخلوق أو أنه غير مخلوق ؟ فقد فهمت من بعض المشايخ أنه مخلوق وغير مخلوق معاً ، فكيف يكون ذلك ؟ اعتقادنا أن القرآن مخلوق ، وهو كلام اللَّه الذي نزل به الروح الأمين على